اعتقال 39 صحافياً فلسطينياً.. كيف يستهدف الاحتلال "الحقيقة" في الضفة؟ — palestinian-journalists-detained-israel-occupation

اعتقال 39 صحافياً فلسطينياً.. كيف يستهدف الاحتلال "الحقيقة" في الضفة؟ — palestinian-journalists-detained-israel-occupation

اعتقال 39 صحافياً فلسطينياً.. كيف يستهدف الاحتلال "الحقيقة" في الضفة؟

:: رياضة وملاعب ::

ارتفعت وتيرة القمع الإسرائيلي ضد الصحافة الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث تعرض 39 صحافياً للاعتقال منذ بداية العام الجاري، في حملة متواصلة تهدف إلى إسكات الأصوات التي تنقل جرائم الاحتلال إلى العالم. هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع لفرض السيطرة على narrative الصراع، خاصة في ظل تصاعد المقاومة الشعبية ضد الاستيطان.

تفاصيل الحملة الإسرائيلية ضد الإعلام الفلسطيني

منذ بداية العام، رصدت منظمات حقوقية فلسطينية ودولية، مثل "مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية" في رام الله و"مراسلون بلا حدود"، تصاعداً ملحوظاً في اعتقالات الصحافيين الفلسطينيين، معظمهم من العاملين في وسائل إعلامية محلية تغطي الأحداث اليومية في الضفة الغربية. من بين المعتقلين، 12 صحافياً لا يزالون رهن الاعتقال الإداري دون تهمة واضحة، فيما تم الإفراج عن 27 آخرين بعد استجوابات طويلة أو فرض حظر على مزاولة عملهم الصحافي.

  • الموعد: ongoing (منذ يناير 2024)
  • عدد المعتقلين: 39 صحافياً فلسطينياً
  • الجهات المسؤولة: جيش الاحتلال الإسرائيلي وقوات الأمن الإسرائيلية
  • المنظمات الداعمة: مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية، مراسلون بلا حدود
  • التهم الموجهة: "التحريض" و"نشر أخبار كاذبة" و"الانتماء إلى منظمات محظورة"

وتشير تقارير إلى أن معظم الاعتقالات جاءت أثناء تغطية الصحافيين لمواجهات بين جنود الاحتلال ومواطنين فلسطينيين، أو أثناء تغطيتهم لأحداث هدم منازل أو اقتحامات لبلدات بالضفة. كما لفتت المنظمات الحقوقية إلى استخدام سلطات الاحتلال لأدوات قانونية فضفاضة، مثل قانون الطوارئ الإسرائيلي، لإغلاق وسائل إعلامية فلسطينية تحت ذريعة "دعم الإرهاب".

تأثير الاعتقالات على حرية الصحافة في فلسطين

لم يسبق وأن شهد قطاع الإعلام الفلسطيني مثل هذا التصعيد في الاعتقالات، الذي يهدف بشكل واضح إلى تكميم أفواه الصحافيين وحرمان audiences المحلية والدولية من الحق في المعرفة. ووفقاً لما ذكرته "مراسلون بلا حدود"، فإن الضفة الغربية أصبحت واحدة من أكثر المناطق خطورة في العالم بالنسبة للصحافيين، خاصة بعد قرار سلطات الاحتلال حظر دخول بعض الصحافيين الأجانب إلى مناطق معينة في الضفة.

إلى جانب الاعتقالات، يتعرض الصحافيون الفلسطينيون لملاحقة مستمرة عبر الرقابة على محتوى نشراتهم، ومصادرة معداتهم، وحتى التهديدات المباشرة. كما تم اعتقال عدد من الصحافيين أثناء تغطيتهم لأحداث في القدس الشرقية، ما يعكس امتداد الحملة الإسرائيلية إلى جميع مناطق الضفة والقدس. هذا الواقع يهدد ليس فقط حرية الصحافة، بل أيضاً الحق في الحصول على معلومات دقيقة حول ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

مستقبل الصحافة الفلسطينية تحت الاحتلال

مع استمرار الحملة الإسرائيلية، يبدو مستقبل الصحافة الفلسطينية في الضفة مهدداً أكثر من أي وقت مضى. منظمات حقوقية تحذر من أن هذه الممارسات ستزيد من عزلة الفلسطينيين عن العالم، كما ستعزز مناخ الخوف بين الصحافيين، ما ينذر بتراجع كبير في جودة التغطية الإعلامية للأحداث الجارية. في المقابل، تواصل منظمات دولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة "يونسكو" المطالبة بوقف هذه الحملة، مؤكدة على أن حرية الصحافة هي حجر الأساس لأي مجتمع ديمقراطي.

ويرى مراقبون أن هذه الحملة لن توقف تدفق المعلومات، بل ستزيد من صمود الصحافيين الفلسطينيين الذين ما زالوا يواصلون عملهم رغم كل التحديات. إلا أن الخطورة تكمن في أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى اختفاء أصوات فلسطينية مهمة في الساحة الإعلامية، ما يخدم الرواية الإسرائيلية في نهاية المطاف.

المصدر: RT عربي

نُشر في ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٠ ص